ياقوت الحموي
172
معجم البلدان
في وسطها ، قالوا في قول الحارث بن حلزة : زعموا أن كل من ضرب * العير موال لنا وأنا الولاء قال أبو عمرو : ذهب من يحسن تفسيره ، ثم قال : العير هو الناتئ في بؤبؤ العين ، ومنه : أتيتك قبل عير وما جرى أي قبل أن ينتبه نائم ، وقيل : العير جبل بالحجاز ، قال عرام : عير جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة ومن عن يسارك شوران وهو جبل مطل على السد ، وذكر لي بعض أهل الحجاز أن بالمدينة جبلين يقال لأحدهما عير الوارد والآخر عير الصادر ، وهما متقاربان ، وهذا موافق لقول عرام ، وقال نصر : عير جبل مقابل الثنية المعروفة بشعب الخوز ، وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حرم ما بين عير إلى ثور ، وهما جبلان : عير بالمدينة وثور بمكة ، وهذه رواية لا معنى لها لان ذلك باجماعهم غير محرم ، وقد ذكر في ثور ، وقال بعض أهل الحديث : إنما الرواية الصحيحة أنه ، عليه الصلاة والسلام ، حرم ما بين عير إلى أحد ، وهما بالمدينة ، والعير : واد في قوله : وواد كجوف العير قفر هبطته قوله كجوف العير أي كوادي العير ، وكل واد عند العرب جوف ، وقال صاحب العين : العير اسم واد كان مخصبا فغيره الدهر فأقفر فكانت العرب تضرب به المثل في البلد الوحش ، وقال ابن الكلبي : إنه كان لرجل من عاد يقال له حمار بن مويلع ، كان مؤمنا بالله ثم ارتد فأرسل الله على واديه نارا فاسود وصار لا ينبت شيئا فضرب به المثل ، وإنما قيل جوف في المثل لان الحمار ليس في جوفه شئ ينتفع به ، وقال السكري في قول أبي صخر الهذلي : فجلل ذا عير ووالى رهامه ، * وعن مخمص الحجاج ليس بناكب قال : هو جبل ، ومخمص : اسم طريق فيه ، ويروى ذا عير . العيرة : موضع بأبطح مكة . العيزارة : بالفتح ثم السكون ثم زاي ، وبعد الألف راء مهملة ، قال أبو عمرو : محالة عيزارة شديدة الأسر وقد عيزرها صاحبها ، وهي البكرة العظيمة تكون للسانية ، والعيزار : الغلام الخفيف الروح النشيط ، والعيزارة : قرية على ستة أميال من الرقة على البليخ ، منها كان ربيعة الرقي الشاعر القائل : لشتان ما بين اليزيدين في الندى : * يزيد سليم والأغر بن حاتم يزيد سليم سالم المال ، والفتى * أخو الأزد للأموال غير مسالم فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله ، * وهم الفتى القيسي جمع الدراهم فلا يحسب التمتام أني هجوته ، * ولكنني فضلت أهل المكارم فيا ابن أسيد لا تسام ابن حاتم * فتقرع إن ساميته سن نادم هو البحر ، إن كلفت نفسك خوضه * تهالكت في موج له متلاطم عيساباذ : هذا مما تقدم كثير من أمثاله ، وذكرنا أن باذ فيه مما تستعمله الفرس ، ومعنى باذ العمارة ، فكأن معناه عمارة عيسى ، ويسمون العامر أباذان : هذه محلة كانت بشرقي بغداد منسوبة إلى عيسى بن المهدي وأمه وأم الرشيد والهادي الخيزران هو أخوهما